آخر أخبار صحيفة زجول الإلكترونية

الاثنين، 14 مارس، 2016

16 قتيلا في هجوم ساحل العاج.. و"القاعدة" تتبنى الاعتداء


قتل 16 شخصا أمس (الاحد)، بنيران مهاجمين مدججين بالسلاح على شاطىء منتجع غراند بسام في ساحل العاج، على بعد عشرين كلم شرق ابيدجان، في اول هجوم من نوعه تشهده البلاد وتبناه تنظيم القاعدة. وتبنى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي الهجوم، وفق منظمة سايت الاميركية التي ترصد المواقع الاسلامية. وقال ان الهجوم نفذه ثلاثة من عناصره.

وندد رئيس ساحل العاج الحسن وتارا بالهجوم الارهابي. واعلن ان 14 مدنيا واثنين من عناصر القوات الخاصة قتلوا في الهجوم الذي استهدف ثلاثة فنادق في بلدة غراند بسام التي يرتادها الغربيون، وقال أثناء زيارته مكان الهجوم "الحصيلة كبيرة" مضيفا ان ستة مهاجمين قتلوا. واوضح وزير الداخلية حامد باكايوكو ان بين القتلى اربعة غربيين بينهم فرنسي والماني. وندد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند بـ "الاعتداء الجبان" ووعد بتقديم "دعم لوجستي واستخباراتي للعثور على المعتدين". وسيزور وزير الخارجية الفرنسي مارك ايرولوت ونظيره للداخلية برنار كازينوف الثلثاء ابيدجان للتعبير عن تضامن فرنسا، بحسب ما افاد مقربون من وزير الخارجية. وصرح شاهد لـ"وكالة الانباء الفرنسية" (فرانس برس) بعيد الهجوم ان المهاجمين "المدججين بالسلاح والملثمين اطلقوا النار على نزلاء فندق "ليتوال دو سود"، وهو فندق كبير يرتاده الاجانب في هذا الوقت من السنة". وقالت شاهدة تحمل طفلها: "سمعنا صوت اطلاق نار لدى وصولنا واعتقدنا انه حادث سطو. وقال لي احدهم اهربي، انهم يقتلون الجميع". وكانت دول غرب افريقيا قامت بتشديد الاجراءات الامنية عقب هجمات شنها جهاديون في الاشهر الاخيرة في عاصمتي كل من مالي وبوركينا فاسو.

ويذكر هجوم الاحد بالهجمات التي شنها اسلاميون في منتجع سوسة التونسي في حزيران (يونيو) 2015 والتي ادت الى مقتل 37 شخصاً. وقال آخر إن المهاجمين كانوا اربعة و"كانوا يجوبون الشاطىء وهم يطلقون النار". بدوره، روى شاهد من الجنسية اللبنانية، ينزل في المنتجع، ان احد المهاجمين كان يحمل بندقية كلاشنيكوف ويرتدي حزاماً بقنابل يدوية.

وكانت تقارير إعلامية في باريس وبيروت عن شهود أن عدداً غير معروف من المهاجمين المقنعين المدججين بالسلاح، فتحوا النار على رواد منتجع «غران بسام» الذي يضم عدداً من الفنادق بينها «كورال بيتش» و«ليتوال دو سود». ولاذ المسلحون بالفرار بعد وصول قوى الأمن إلى المنطقة التي تبعد 40 كيلومتراً شرق أبيدجان.

ونقلت الوكالة الوطنية للأنباء (اللبنانية الرسمية) عن مغترب لبناني في ساحل العاج، قوله إن «الهجوم الإرهابي بدأ نحو الساعة الثالثة من بعد ظهر أمس (بتوقيت بيروت)، على المنتجع حيث قام عدد من المسلحين بإطلاق النار من زورق على رواد الشاطئ، وسقط عدد من القتلى والجرحى»، مشيراً إلى وجود لبنانيين بين المصابين. وذكر شاهد اخر يدعى ان ثلاثة مهاجمين فروا سيراً عبر طريق مجاورة. من جهة أخرى، قال مصدر في الشرطة لفرانس برس ان "عمليات التمشيط متواصلة وتم تأمين الفندق". وتجمع مئات الاشخاص عند مدخل الحي الفرنسي في غراند بسام على مشارف البلدة القديمة حيث كانت تقف عشرات سيارات الاسعاف على اهبة الاستعداد. وفي حين دقق الجيش العاجي في هويات الاشخاص الذين يغادرون المنطقة، طلبت السفارة الفرنسية من مواطنيها الابتعاد عن منطقة الهجوم "لتجنّب عرقلة عمل قوات الامن". وكان محللون أعربوا عن مخاوفهم من انتشار هجمات الاسلاميين في غرب افريقيا لتصل الى دول من بينها ساحل العاج والسنغال. وكان تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي اعلن مسؤوليته عن هجمات دموية استهدفت فنادق يرتادها اجانب فقتل في هجوم مالي في تشرين الثاني (نوفمبر) 20 شخصاً، وقتل مسلحون 30 شخصا في هجوم على فندق فخم في واغادوغو عاصمة بوركينا فاسو في كانون الثاني (يناير).

وتعرف ساحل العاج بأنها أكبر منتج للكاكاو في العالم. ويحاكم رئيسها السابق لوران غباغبو امام المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية بسبب العنف الدموي الذي تلى انتخابات 2010.

وقتل اكثر من ثلاثة الاف شخص في خمسة اشهر في الاضطرابات التي اعقبت الانتخابات الرئاسية بعد ان رفض غباغبو الاقرار بالهزيمة أمام الحسن وتارا. واعيد انتخاب وتارا لولاية رئاسية ثانية في وقت لاحق من العام الماضي على أمل طي صفحة العنف واعادة انعاش اقتصاد البلاد.

وبلدة غراند بسام التي يسكنها نحو 80 الف شخص مدرجة على قائمة منظمة اليونيسكو للمواقع التراثية بفضل واجهاتها الأنيقة التي تعود الى فترة الاستعمار. وتصف اليونيسكو البلدة بأنها تعود الى الحقبة الاستعمارية في أواخر القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين و"تشهد للعلاقات الاجتماعية المعقدة بين الاوروبيين والافارقة، ولحركة الاستقلال" من الاستعمار.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق