آخر أخبار صحيفة زجول الإلكترونية

الاثنين، 28 مارس، 2016

تفجير لاهور : طالبان باكستان تتبنى الهجوم، وتعلن استهدافها لمسيحيين، والحكومة تلاحق المسؤوليين


باكستان تلاحق المسؤوليين عن تفجير لاهور... وبان يدين الاعتداء «المروّع»
بدأت السلطات الباكستانية عملية بحث اليوم (الاثنين) عن متشددين مسؤولين عن تفجير انتحاري أدى لقتل ما لا يقل عن 72 شخصا في هجوم استهدف مسيحيين وأعلن المسؤولية عنه فصيل في حركة «طالبان» كان بايع في الماضي تنظيم «الدولة الإسلامية».

وقال عاصم باجوا المتحدث باسم الجيش الباكستاني في تغريدة على تويتر «علينا جعل قتلة أشقائنا وشقيقاتنا وأطفالنا الأبرياء يمثلون أمام العدالة ولن نسمح مطلقا لهؤلاء الوحوش غير الآدميين أن يجتاحوا حياتنا وحريتنا».

أعلن فصيل «جماعة الأحرار» التابع لحركة «طالبان» مسؤوليته عن هجوم انتحاري أودى بحياة 72 شخصاً على الأقل في مدينة لاهور الباكستانية اليوم (الأحد)، وقال إنه استهدف الأقلية المسيحية الصغيرة في باكستان.

وقال الناطق باسم الفصيل إحسان الله إحسان: «المسيحيون كانوا الهدف»، وأضاف: «نريد توجيه هذه الرسالة لرئيس الوزراء نواز شريف بأننا دخلنا لاهور. يستطيع أن يفعل ما يشاء لكنه لن يتمكن من وقفنا. سيواصل مقاتلونا هذه الهجمات». واعلنت الشرطة الباكستانية الاثنين ارتفاع حصيلة الاعتداء الانتحاري الذي استهدف متنزها مكتظا السبت في مدينة لاهور حيث كان مسيحيون يحتفلون بعيد الفصح الى 72 قتيلا. وصرح حيدر اشرف الضابط في الشرطة ان الحصيلة باتت 72 قتيلا وان بين الضحايا اطفالا.

وكان انتحاري قتل 65 شخصاً على الأقل وأصاب أكثر من 280 آخرين معظمهم نساء وأطفال اليوم، في متنزه عام في مدينة لاهور الباكستانية عاصمة إقليم البنجاب القاعدة السياسية لرئيس الوزراء نواز شريف.

ووقع الانفجار في منطقة توقف سيارات خاصة بمتنزه «جولشان إقبال» على بعد أمتار قليلة من أراجيح الأطفال.

وتشهد باكستان أعمال عنف على يد حركة «طالبان»، وتشهد نشاطاً من جانب عصابات إجرامية وأعمال عنف طائفية، وإقليم البنجاب هو أكبر وأغنى إقليم في البلاد. وقال شهود إنهم شاهدوا أشلاء بشرية متناثرة في أنحاء المتنزه بعد أن هدأ غبار الانفجار.

وقال حسن عمران (30 عاماً) الذي جاء للسير في المتنزه: «عندما وقع الانفجار تصاعدت ألسنة اللهب لدرجة أنها كانت أعلى من الأشجار ورأيت جثثاً تتطاير في الهواء».

وذكر سلمان رفيق وهو مستشار صحي لحكومة إقليم البنجاب إن عدد القتلى بلغ 60 شخصاً على الأقل. وأضاف: «هناك أكثر من 280 جريحاً. الكثيرون يخضعون للعلاج الآن ونخشى زيادة عدد القتلى كثيراً».

وقال مستنصر فيروز وهو مسؤول الشرطة في المنطقة، إن «معظم القتلى والمصابين نساء وأطفال». وأظهرت لقطات تلفزيونية أطفالاً ونساء يبكون ويصرخون، فيما كان مسؤولو إنقاذ ورجال شرطة ومارة يسارعون بنقل المصابين إلى سيارات الإسعاف وإلى سيارات خاصة.

وشوهدت عشرات النساء والأطفال ينقلون إلى المستشفيات وقد لطخت الدماء أجسادهم، وذكرت قنوات تلفزيونية محلية أن جثثاً كثيرة ظلت في المستشفيات لأن المشرحة مكدسة.

وقالت نسرين بيبي أثناء وجودها في المستشفى وهي تصرخ في انتظار الأطباء لإبلاغها بحال طفلتها المصابة «كنا هنا لقضاء أمسية لطيفة والاستمتاع بالطقس». وأضافت: «لعنة الله على هؤلاء المهاجمين. أي إنسان يستهدف أطفالا في متنزه؟». وعادة ما يكون إقليم البنجاب أهدأ من الأجزاء الأخرى في باكستان، ووجه خصوم شريف اتهامات له بالتسامح مع التشدد في مقابل السلام في إقليمه. وهي تهمة ينفيها بشدة.

وفي العام الماضي أسفر انفجار عن مقتل وزير إقليمي باكستاني يتمتع بشعبية، وقتل معه ثمانية آخرون في الانفجار الذي دمر منزل الوزير.

وتشهد باكستان أعمال عنف من قبل متشددين خلال الخمسة عشر عاما الماضية منذ انضمامها لحملة قادتها الولايات المتحدة ضد التشدد الإسلامي بعد هجمات القاعدة في الولايات المتحدة في 11 أيلول (سبتمبر) في 2001 .

وعلى رغم أن الجيش والشرطة والحكومة والمصالح الغربية كانت الأهداف الأساسية لحركة طالبان الباكستانية وحلفائها فقد تعرض المسيحيون والأقليات الدينية الأخرى لهجمات أيضا.

وقُتل نحو 80 شخصا في هجوم انتحاري على كنيسة في مدينة بيشاور بشمال غرب باكستان في 2013. واقتحم مسلحون من حركة «طالبان باكستان» كانون الأول (ديسمبر) 2014، مدرسة في بيشاور وفتحوا النار على الطلاب والمعلمين، ما أسفر عن سقوط 149 قتيلاً من بينهم 132 تلميذاً.

وتُتهم أجهزة الأمن الباكستانية منذ فترة طويلة باحتضان بعض المتشددين لاستخدامهم في المساعدة في تحقيق أهداف أمنية في أفغانستان وضد الهند الخصم القديم لباكستان.

وتقاتل «طالبان الباكستانية» من أجل إسقاط الحكومة وفرض تطبيق تفسير متشدد لأحكام الشريعة الإسلامية. ويقول خصوم شريف إنه يتغاضي عن التشدد مقابل السلام في إقليمه وهو اتهام ينفيه بشدة. ويتهم المسيحيون الحكومة بأنها لا تفعل شيئاً يذكر لحمايتهم.

وفي ردود الفعل على الاعتداءات الارهابي، أدان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الاعتداء واصفا إياه بـ«العمل الإرهابي المروع».

وأشار بيان صادر من الأمم المتحدة أن «الأمين العام يدين بشدة الهجوم الانتحاري اليوم (الأحد) في متنزه غولشان الاقبال في مدينة لاهور الباكستانية».

وأضاف البيان أن «الأمين العام يدعو إلى تقديم مرتكبي هذا العمل المروع إلى العدالة في أسرع وقت».

ودعا بان حكومة إسلام آباد «إلى بذل قصارى جهدها لوضع تدابير وقائية لضمان الأمن الشخصي لجميع الأفراد، بما في ذلك الأقليات الدينية التي تعيش في البلاد».

وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة عن «تعازيه ومواساته للضحايا وأسرهم، وتضامنه مع الشعب والحكومة الباكستانيين».

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق