آخر أخبار صحيفة زجول الإلكترونية

الجمعة، 8 أبريل، 2016

خادم الحرمين يبدأ «زيارة الأيام الخمسة» للقاهرة


وسط اهتمام محلى وعربى ودولى وإجراءات أمنية مشددة، وصل خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، الخميس، القاهرة قادما من الرياض، فى زيارة رسمية تستمر 5 أيام، تلبية لدعوة الرئيس عبدالفتاح السيسى.

كان «السيسى» فى استقبال خادم الحرمين الشريفين بمطار القاهرة الدولى فور وصوله القاهرة، ومن المقرر أن يعقد السيسى وخادم الحرمين الشريفين مؤتمراً صحفياً بعد ظهر اليوم، عقب انتهاء جلسة المباحثات الرسمية بمقر رئاسة الجمهورية بمصر الجديدة.

وشدد السفير علاء يوسف، المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية، على أن مصر تولى أهمية كبيرة لزيارة العاهل السعودى، خاصةً أنها الزيارة الأولى التى يقوم بها الملك سلمان بن عبدالعزيز إلى مصر منذ توليه مقاليد الحكم، وتمثل تتويجاً للعلاقات الأخوية الوطيدة التى تجمع بين البلدين.

وأضاف المتحدث الرسمى: «من المقرر عقد جلسة مباحثات بين الجانبين، وسوف يعقد الرئيس والعاهل السعودى جلسة مباحثات ثانية اليوم، يعقبها حضور مراسم التوقيع على عدد من الاتفاقيات بين البلدين، كما سيشمل برنامج زيارة الملك سلمان عدة مقابلات مع كبار الشخصيات والمسؤولين المصريين، بالإضافة إلى عقد لقاء مع أعضاء مجلس الأعمال المصرى السعودى».

وتابع «يوسف»: «من المنتظر أن تتناول المباحثات القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، فضلاً عن التنسيق والتعاون على جميع الأصعدة بين البلدين فى مواجهة ما يتعرض له الأمن القومى العربى والخليجى من مخاطر إقليمية وخارجية، وموضوعات التعاون الاقتصادى بين البلدين ستستأثر بجانب كبير من المباحثات، فى ضوء حرص الجانبين على دعم وتوثيق العلاقات الاقتصادية والتجارية بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين».

وقال الديوان الملكى السعودى، فى بيان، الخميس، إن خادم الحرمين الشريفين سيبحث خلال الزيارة تعزيز العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية والدولية.

وأضاف: «تأتى زيارة خادم الحرمين الشريفين انطلاقا من الروابط الأخوية المتينة بين المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية، وسيتم خلالها بحث سبل تعزيز تلك العلاقات فى المجالات كافة، وبحث القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك».

ومن المقرر أن تشهد الزيارة مراسم التوقيع على 21 اتفاقية ومذكرة تفاهم سبق الاتفاق بشأنها، خلال اجتماعات المجلس التنسيقى المصرى- السعودى.

وتتضمن اتفاقيات تعاون بين كل من مصر والسعودية فى مجالات منع الازدواج الضريبى، الزراعة، الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، الكهرباء، الإسكان، التربية والتعليم، العمل، النقل البحرى والموانئ، الثقافة، والإذاعة والتليفزيون، فضلاً عن اتفاقيات المشاريع الواردة ضمن برنامج الملك سلمان بن عبدالعزيز لدعم مصر.

وقالت مصادر مطلعة إن أبرز هذه المشاريع تتعلق بتنمية شبه جزيرة سيناء بإجمالى 1.5 مليار دولار، وإنشاء جامعة الملك سلمان بن عبدالعزيز بمدينة الطور، ومشروع إنشاء طريق محور التنمية بطول 90 كيلومترا، ومشروع إنشاء أربع وصلات بطول إجمالى 61 كيلومترا، تربط محور التنمية بالطريق الساحلى ومشروع إنشاء تجمعات سكنية ومشروع إنشاء تجمعات زراعية.

وأضافت المصادر أن من بين هذه المشروعات مشروع إنشاء ورصف طريق «ممر الجدى»، بوسط شبه جزيرة سيناء، بالإضافة إلى مشروع إنشاء محطة معالجة مياه ثلاثية (لمعالجة مياه مصرف المحسمة)، ومشروع إنشاء سحارة جديدة لنقل مياه النيل إلى شبه الجزيرة، ومشروع إنشاء طريق «النفق- طابا» بوسط سيناء، ومشروع تطوير طريق آخر.

وقالت الدكتورة سحر نصر، وزيرة التعاون الدولى، مسؤولة المتابعة لملف اجتماعات المجلس التنسيقى المصرى- السعودى، إن برنامج خادم الحرمين الشريفين لدعم مصر يشمل، بالإضافة إلى تنمية سيناء، برنامجا إنسانيا لتحسين ودعم الخدمات الصحية الحكومية، وفى مقدمتها مشروع تطوير قصر العينى.

وأضافت فى تصريحات سابقة، لـ«المصرى اليوم»، أن «من بين الاتفاقات اتفاقية تمويل توريد مشتقات بترولية بين الصندوق السعودى للتنمية والهيئة المصرية العامة للبترول، وشركة أرامكو السعودية لتجارة المنتجات البترولية، بشهادة وزارة التعاون الدولى لمدة 5 سنوات، ومذكرة تفاهم لتشجيع الاستثمارات السعودية بمصر بين وزارة الاستثمار وصندوق الاستثمارات العامة بالمملكة العربية السعودية، والتى حضرها طارق عامر، محافظ البنك المركزى المصرى، وأيضا اتفاقية سابقة لتوريد مشتقات بترولية لمدة ثلاثة أشهر، واتفاقية أخرى لتمويل توريد مشتقات الغاز الطبيعى بقيمة 250 مليون دولار أمريكى».

كانت المملكة العربية السعودية تعهدت، عقب ثورة 30 يونيو، بتقديم 5 مليارات دولار أمريكى (منها 2 مليار دولار وديعة لدى البنك المركزى، و2 مليار دولار لوزارة البترول، ومليار لدعم الموازنة العامة للدولة).

وأعلنت المملكة، خلال فعاليات المؤتمر الاقتصادى الذى نظمته مصر بمبادرة من خادم الحرمين الشريفين، والذى انعقد فى مارس 2015 بشرم الشيخ، عن تقديم حزمة تمويلية قدرها 4 مليارات دولار (منها مليار دولار وديعة فى البنك المركزى، و3 مليارات دولار تنفذ من خلال الصندوق السعودى للتنمية وخط ائتمان).

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق